تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا يَعْنِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَتَمُّ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي فإذا بقوم تضرب رؤوسهم بِالصَّخْرِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ أُمَّتِكَ قُلْتُ وَمَا حَالُهُمْ قَالَ كَانُوا يَنَامُونَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ عَنْ عَلِيٍّ ضَعِيفًا فإن في حديث أب بَرْزَةَ مَا يُقَوِّيهِ وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ عِنْدِي يُوَضِّحُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنَامُونَ عَنْهَا وَلَا يُصَلُّونَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعَلَى هَذَا حَمَلَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ نَامَ لَيْلَهُ كُلَّهُ حَتَّى أَصْبَحَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ قَالَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى انْقَضَى اللَّيْلُ كُلُّهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ أَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَأَكْرَهُ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَذَكَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُ وَذَكَرَ أَيْضًا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُرْسِلُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَتَقُولُ أَلَا تُرِيحُونَ الْكُتَّابَ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ سواء