تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
حَدِيثٌ ثَانِيَ عَشَرَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ 108 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَهْلَكَ صَاحِبُهُ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَذَكَرْتُ فَضِيلَةَ الْأَوَّلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلَمْ يَكُنِ الْآخَرُ مُسْلِمًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ غَمْرٍ عَذْبٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صِلَاتُهُ النَّهْرُ الْغَمْرُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ وَالدَّرَنُ الْوَسَخُ وَيَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْعَذْبَ مِنَ الْمِيَاهِ أَشَدُّ إِنْقَاءً لِلدَّرَنِ مِنْ غَيْرِ الْعَذْبِ كَمَا أَنَّ الْكَثِيرَ أَنْقَى مِنَ الْيَسِيرِ وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ يُخْبِرُ بِأَنَّهَا تُكَفِّرُ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ صلى الله عليه وسلم وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ يَبْقَى بِالْبَاءِ لَا بِالنُّونِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 219 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )