تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ خُرُوجَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ إِلَّا لِلْوُضُوءِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَسَوَاءٌ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ جَمَاعَاتٍ وَكَذَلِكَ كَرِهُوا قُعُودَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ لِئَلَّا يَتَشَبَّهَ بِمَنْ لَيْسَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَسَوَاءٌ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ وَالَّذِي عَلَيْهِ مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِخُرُوجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ وَعَلَى ذَلِكَ أَكَثَرُ الْقَائِلِينَ بِقَوْلِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ قُعُودَهُ مَعَ الْمُصَلِّينَ بِلَا صَلَاةٍ وَيَسْتَحِبُّونَ لَهُ الْخُرُوجَ وَالْبُعْدَ عَنْهُمْ عَلَى مَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ هَهُنَا قَالَ مَالِكٌ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَأَذَنَّ الْمُؤَذِّنُ فقام بحل عِقَالَ نَاقَتِهِ لِيَخْرُجَ فَنَهَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فلم ينته فما سارت به غير يسير حَتَّى وَقَعَتْ بِهِ فَأُصِيبَ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ سَعِيدٌ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِغَيْرِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يُصَابُ