Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 178

Contributors:

P.178
فِي بَابِ الْحَدَثِ الْمُوجِبِ الْوُضُوءَ وَالتَّيَمُّمَ لِأَنَّهُ جَمَعَهَا فِي الذِّكْرِ مَعَ الْغَائِطِ وَجَاءَ بِجَوَابٍ وَاحِدٍ لِذَلِكَ الشَّرْطِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَجَاءَ بِالشَّرْطِ وَجَوَابِهِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ ذِكْرَ الْجِمَاعِ بِحُكْمٍ مُفْرَدٍ قَالَ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا فَجَاءَ بِالشَّرْطِ وَجَوَابِهِ تَامًّا قَالُوا وَهَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَالُوا وَلِهَذَا كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ يَذْهَبَانِ إِلَى أَنَّ الْجُنُبَ لَا يَتَيَمَّمُ لِأَنَّهُ أُفْرِدَ بِحُكْمِ الْغُسْلِ وَلَمْ يَرَيَا الْجِمَاعَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ قَوْلِهِمَا وَمَا يَرُدُّهُ مِنَ السنة في باب عبد الرحمان بْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَتَقْدِيرُ الْآيَةِ فِي مَذْهَبِ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ الْمُلَامَسَةُ الْجِمَاعُ مِمَّنْ يَرَى التَّيَمُّمَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ كَأَنَّهُ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ مِنَ النَّوْمِ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وَأَرْجُلُكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا وُجُوهَكُمْ وأيديكم من ه‍ ( لِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِهَذَا التَّقْدِيرِ فِي الْآيَةِ اخْتَلَفُوا فِي تَيَمُّمِ الْحَاضِرِ الصَّحِيحِ إِذَا فَقَدَ الْمَاءَ وَخَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعَ ) فَدَخَلَ فِي التَّيَمُّمِ الْجُنُبُ وَغَيْرُهُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ مِنَ التَّقْدِيرِ وَالتَّأْخِيرِ قَالُوا وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَثِيرٌ لَا يُنْكِرُهُ عَالَمٌ