وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ عبد الله ابن مَسْعُودٍ الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ وَمِنْهَا الْوُضُوءُ وَاللَّمْسُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ مِثْلَهُ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ وَحَكَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فِي قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ وَحَكَى الزَّعْفَرَانِيُّ وَالرَّبِيعُ وَالْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمَسَ امْرَأَتَهُ أَوْ قَبَّلَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْهُ ولو ثبت حديث معبد ابن نُبَاتَةَ فِي الْقُبْلَةِ لَمْ أَرَ فِيهَا شَيْئًا وَلَا فِي اللَّمْسِ فَإِنَّ مَعْبَدَ بْنَ نُبَاتَةَ يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَلَا يَتَوَضَّأُ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي كَيْفَ مَعْبَدُ بْنُ نُبَاتَةَ هَذَا فَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَالْحُجَّةُ فِيمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي أَنَّ الْمُلَامَسَةَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ بِأَدِلَّةٍ يُطُولُ ذِكْرُهَا مِنْهَا أَنْ قَالُوا الْمُلَامَسَةُ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ بِذِكْرِهَا فِي آيَةِ الْوُضُوءِ الْجِمَاعَ لِأَنَّهُ أَفْرَدَهَا مِنْ ذِكْرِ الْجَنَابَةِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا فَجَاءَ بِالشَّرْطِ وَجَوَابِهِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا فَجَاءَ بِالشَّرْطِ وَجَوَابِهِ فَدَلَّ ذَلِكَ على أن الملامسة غير قَوْلَهُ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا وَانْتَفَى بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الْمُلَامَسَةُ الْجِمَاعَ وَدَخَلَتْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 177
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.177