تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قَالَ مَضَتْ صِلَاتُهُ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِيهَا أَنَّهُ لَمْ يَتَدَلَّكْ وَلَا تَوَضَّأَ وَقَدْ أَجْزَأَهُ عِنْدَ مَالِكٍ لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ مَذْهَبِهِ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّدَلُّكِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْهُمَا خِلَافُهُ ذَكَرَ دُحَيْمٌ عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَادْلُكْ جِلْدَكَ وَكُلَّ شَيْءٍ نَالَتْهُ يَدُكَ قَالَ وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْجُنُبِ يَنْغَمِسُ فِي نَهْرٍ قَالَ يُجْزِيهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ أَنَّهُ سَأَلَ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ جُنُبٍ طَرَحَ نَفْسَهُ فِي نَهْرٍ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنِ انْغَمَسَ مَكَانَهُ قَالَ يُجْزِيهِ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالُوا إِذَا اغْتَمَسَ الْجُنُبُ فِي نَهْرٍ اغْتِمَاسَةً أَجْزَأَهُ وَقَالَ أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما والثوري والأزاعي يُجْزِي الْجُنُبَ إِذَا انْغَمَسَ فِي الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَتَدَلَّكْ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَعَطَاءٍ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُ إِذَا انْغَمَسَ فِي الْمَاءِ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ فَعَمَّ الْمَاءُ أعضاء الوضوء ونوى بذلك الطهارة أجزه وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدِ اغْتَسَلَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ غَسَلَتْنِي السَّمَاءُ وَقَدْ حَكَتْ عَائِشَةُ وَمَيْمُونَةُ صِفَةَ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ التَّدَلُّكَ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا مَا تَرَكَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ وَلَوْ فَعَلَهُ لِنُقِلَ عَنْهُ كَمَا نُقِلَ تَخْلِيلُ أُصُولِ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ وَغَرْفُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ غُسْلِهِ وَوُضُوئِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَاصِمٌ أَنَّ رَهْطًا أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ أَمَّا الْغُسْلُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 97 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )