تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الجهضمي قال حدثنا الحرث بْنُ وَجِيهٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَأَبِلُّوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ يَقُولُ مَا مَسَّ الْمَاءُ مِنْكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ فَقَدْ طَهُرَ ذَلِكَ الْمَكَانُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْغُسْلِ لِلْجَنَابَةِ وَفِي الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ فقال مالك وربيعة والشافعي والليث وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ لَا يُجْزِئُ الطِّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَا التَّيَمُّمُ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَالْإِخْلَاصُ النِّيَّةُ فِي التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْقَصْدُ بِأَدَاءِ مَا افْتُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ تُجْزِئُ كُلُّ طَهَارَةٍ بِمَاءٍ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَلَا يُجْزِئُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يُجْزِئُ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَرَوَى أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُعَلِّمُ أَحَدًا التَّيَمُّمَ وَلَا يَنْوِي التَّيَمُّمَ لِنَفْسِهِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالَ يُصَلِّي بِتَيَمُّمِهِ كَمَا لَوْ تَوَضَّأَ وَهُوَ لَا يَنْوِي الصَّلَاةَ كَانَ طَاهِرًا وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَالْفِرْيَابِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ إِذَا عَلَّمْتَ الرَّجُلَ التَّيَمُّمَ لَمْ يُجْزِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَيْتَهُ وَإِنْ عَلَّمْتَهُ الْوُضُوءَ أَجْزَأَكَ وَإِنْ لَمْ تَنْوِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 100 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )