مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ السَّيْرِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ وَهُوَ شَيْءٌ يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَامْتِثَالُهُ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَاجِّ فَمَنْ دُونَهُمْ لِأَنَّ فِي اسْتِعْجَالِ السَّيْرِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ اسْتِعْجَالُ الصَّلَاةِ بِهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تُصَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا مَعَ الْعِشَاءِ وَتِلْكَ سُنَّتُهُمَا فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ قَصَّرَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا حُكْمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْعَنَقُ مَشْيٌ مَعْرُوفٌ لِلدَّوَابِّ لَا يجهل وقد يستعمل مجازا في غير الدَّوَابَّ قَالَ الشَّاعِرُ . . . يَا جَارَتِي يَا طَوِيلَةَ العنق . . . . . . أخرجتني بالصدود عن عنق . . . والنص ههنا كَالْخَبَبِ وَهُوَ فَوْقَ الْعَنَقِ وَأَرْفَعُ فِي الْحَرَكَةِ وَأَصْلُ النَّصِّ فِي اللُّغَةِ الرَّفْعُ يُقَالُ مِنْهُ نَصَصَتِ الدَّابَّةُ فِي سَيْرِهَا قَالَ الشَّاعِرُ . . . أَلَسْتِ الَّتِي كَلَّفْتُهَا سَيْرَ لَيْلَةٍ . . . مِنْ أَهْلِ مِنًى نصا إِلَى أَهْلِ يَثْرِبَ . . . وَقَالَ اللَّهَبِيُّ . . . . . . يَا رَبِّ بَيْدَاءٌ وَلَيْلٌ دَاجٍ . . . قَطَّعَتْهُ بِالنَّصِّ وَالْإِدْلَاجِ . . . وَقَالَ آخَرُ . . . . . . وَنُصَّ الْحَدِيثَ إِلَى أَهْلِهِ . . . . . . فَإِنَّ الْوَثِيقَةَ فِي نَصِّهِ . . . أَيِ ارْفَعْهُ إِلَى أَهْلِهِ وَانْسُبْهُ إليهم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 202
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۲