تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَاعَى عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا أَصَّلَاهُ فِي أَقَلِّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَرَاعَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَجَعْلَ كُلَّ مَا يَأْتِي مِنَ الدَّمِ قَبْلَ تَمَامِ الطُّهْرِ عِرْقًا لَا تُتْرَكُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ كُلُّ مَنْ أَصَّلَ فِي أَقَلِّ الطُّهْرِ أَصْلًا بِعِدَّةٍ مَعْلُومَةٍ أَنْ يَعْتَبِرَهَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ نَاقَضَ الْكُوفِيُّونَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمُرَاعَاةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ طُهْرًا وَقَوْلُهُمْ فِي أَقَلِّ الطُّهْرِ إِنَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ أُصُولِ الْعُلَمَاءِ وأكثرهما واختلاف العلماء فِي ذَلِكَ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عمر إنما أجرينا هذه المسألة ههنا وَإِنْ كَانَتْ قَدْ مَرَّتْ فِي بَابِ نَافِعٍ لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا وَأَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ أَقَلِّ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وأكثرهما واختلاف العلماء فِي ذَلِكَ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عن عائشة أن الحرث بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 112 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )