تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِيمَا عَلِمْتُ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي إِسْنَادِهِ وَلَفْظِهِ وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ هِشَامٍ فِي إِسْنَادِهِ وَاخْتَلَفُوا عَنْهُ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ وَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُ فِيهِ أَلْفَاظًا لَا يَذْكُرُهَا غَيْرُهُ مِنْهُمْ وَرُبَّمَا أَوْجَبَتْ تِلْكَ الْأَلْفَاظُ أَحْكَامًا فَرِوَايَةُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتَفْتَتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ أَثَرَ الدَّمِ وَتَوَضَّئِي فَإِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَقِيلَ لِحَمَّادٍ فَالْغُسْلُ فَقَالَ وَمَنْ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ غُسْلًا وَاحِدًا بَعْدَ الْحَيْضَةِ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي حَنِيفَةَ فَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَاسْمُ دُكَيْنٍ عَمْرٌو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحِيضُ فِي الشَّهْرِ وَالشَّهْرَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا عِرْقٌ مِنْ دَمِكَ فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي لطهرك
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 103 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )