تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فِيهِ طِيبٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَنَّ الْمَقْصِدَ إِلَى التَّدَاوِي لَا إِلَى التَّطَيُّبِ وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الصَّبِرُ يَصْفَرُّ فَيَكُونُ زِينَةً وَلَيْسَ بِطِيبٍ وَهُوَ كُحْلُ الْجَلَاءِ فَأَذِنَتْ فِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ لِلْمَرْأَةِ بِاللَّيْلِ حَيْثُ لَا يُرَى وَتَمْسَحُهُ بِالنَّهَارِ حَيْثُ يُرَى فَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ وَقَالَ فِي الثِّيَابِ زِينَتَانِ إِحْدَاهُمَا جَمَالُ الثِّيَابِ عَلَى اللَّابِسِينَ وَالسَّتْرُ لِلْعَوْرَةِ فَالثِّيَابُ زِينَةٌ لِمَنْ لَبِسَهَا وَإِنَّمَا نُهِيَتِ الْحَادُّ عَنْ زِينَةِ بَدَنِهَا وَلَمْ تُنْهَ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْحَادُّ كُلَّ ثَوْبٍ مِنَ الْبَيَاضِ لِأَنَّ الْبَيَاضَ لَيْسَ بِمُزَيِّنٍ وَكَذَلِكَ الصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَكُلُّ مَا نُسِجَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ صُنْعٌ مِنْ خَزٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ صبغ لم يرد به التزين مثل السواد وَمَا صُبِغَ لِيَقْبُحَ أَوْ لِنَفْيِ الْوَسَخِ عَنْهُ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ زِينَةٍ أَوْ وَشْيٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا تَلْبَسُهُ الْحَادُّ وَذَلِكَ لِكُلِّ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ وَكَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ ذِمِّيَّةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَلْبَسُ ثَوْبَ عَصْبٍ وَلَا خَزٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مصبوغا إذ أَرَادَتْ بِهِ الزِّينَةَ وَإِنْ لَمْ تُرِدْ فَلَيْسَ الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ مِنَ الزِّينَةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَهُ وَإِذَا اشْتَكَتْ عَيْنَهَا اكْتَحَلَتْ بِالْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا لَمْ تَشْتَكِ عَيْنَهَا لَمْ تَكْتَحِلْ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ الْمُتَوَفَّى