تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا فِي بَيْتِهَا إِلَى الْحَوْلِ فَإِذَا كَانَ الْحَوْلُ فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْهُ بِبَعْرَةٍ ثُمَّ خَرَجَتْ فَلَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِنَّ الْخَلِيلَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ الْحِلْسُ وَاحِدُ أَحْلَاسِ الْبَيْتِ وَهُوَ كَالْمَسْحِ وَحَلَسْتُ الشَّعَرَ أَحْلِسُهُ حِلْسًا إِذَا غَشِيتُهُ بِحِلْسٍ وَهُوَ مَا وَلِيَ ظَهْرَ الْبَعِيرِ وَرَجُلٌ مُتَحَلِّسٌ إِذَا لَزِمَ الْمَكَانَ وَمُحْلِسٌ أَيْضًا وَأَرْضٌ مُحْلِسَةٌ إِذَا صَارَ النَّبَاتُ عَلَى الْأَرْضِ كَالْحِلْسِ لَهَا وَذَكَرَ فِي الِاسْتِحْلَاسِ وَالْإِحْلَاسِ وُجُوهًا كَثِيرَةً وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلُهُ فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْهُ بِبَعْرَةٍ بِمَعْنَى أَنَّهَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَعْتَدُّ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا مَاتَ عَنْهَا عَامًا لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا ثُمَّ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ لِتُرِيَ النَّاسَ أَنَّ إِقَامَتَهَا حَوْلًا بَعْدَ زَوْجِهَا أَهْوَنُ عَلَيْهَا مِنْ بَعْرَةٍ يُرْمَى بِهَا كَلْبٌ قَالَ وَقَدْ ذَكَرُوا هَذِهِ الْإِقَامَةَ عَامًا فِي أَشْعَارِهِمْ قَالَ لَبِيَدٌ يَمْدَحُ قَوْمَهُ . . . وَهُمْ رَبِيعٌ لِلْمُجَاوِرِ فِيهِمُ . . . وَالْمُرَمِّلَاتُ إِذَا تَطَاوَلَ عَامُهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 323 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )