تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ فَسُحْقًا فَسُحْقًا فَسُحْقًا قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَقَابِرِ وَزِيَارَةِ الْقُبُورِ وَهَذَا ( أَمْرٌ ) مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لِلرِّجَالِ وَمُخْتَلَفُ فِيهِ لِلنِّسَاءِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَمَضَى الْقَوْلُ فِي زِيَارَةِ النِّسَاءِ لِلْمَقَابِرِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَمَا رُوِيَ فِيهِ مِنَ الْأَثَرِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِتَكْرَارِ ذَلِكَ هَهُنَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمَقْبَرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ فَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ حِسَانٍ وَحَدِيثُ الْعَلَاءِ هَذَا مِنْ أَحْسَنِهَا إِسْنَادًا وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَى الْقُبُورِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ غَفَرَ اللَّهُ الْعَظِيمُ لَنَا وَلَكُمْ وَرَحِمَنَا وَإِيَّاكُمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )