تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْمَقَابِرِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ رَفَعَ صَوْتَهُ فَنَادَى يَا أَهْلَ الْقُبُورِ أَتُخْبِرُونَا عَنْكُمْ أَوْ نُخْبِرُكُمْ خَبَرَ مَا عِنْدَنَا أَمَّا خَبَرُ مَا قِبَلَنَا فَالْمَالُ قَدِ اقْتُسِمَ وَالنِّسَاءُ قَدْ تَزَوَّجْنَ وَالْمَسَاكِنُ قَدْ سَكَنَهَا قَوْمٌ غَيْرُكُمْ هَذَا خَبَرُ مَا قِبَلَنَا فَأَخْبِرُونَا خَبَرَ مَا قَبِلَكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَوِ اسْتَطَاعُوا أن يجيبوا لقالوا لم نر زادا خير مِنَ التَّقْوَى وَهَذَا كُلُّهُ مَرَّ عَلَى سَبِيلِ الاعتبار وما يذكر إلا ألولو الْأَبْصَارِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ خَرَجَ رَجُلٌ فِي يَوْمٍ فِيهِ دِفْءٌ فَأَتَى الْجَبَّانَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى قَبْرًا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَسَمِعَ صوتا ارتفع عني ولا تؤذيني إنكم تقولون ولا تعلمون ونحن نعلم ولا نقول لَأَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ رَكْعَتَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا وَرَوَيْنَا عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي الْمَقَابِرِ إذا إنا بهاتف يهتف من روائي يَقُولُ يَا ثَابِتُ لَا يُغَرَّنَّكَ سُكُوتُنَا فَكَمْ مِنْ مَغْمُومٍ فِيهَا قَالَ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا وَرُوِّينَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْقُبُورِ أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا أَنَّ نِسَاءَكُمْ قَدْ تَزَوَّجْنَ وَدُورَكُمْ قَدْ سُكِنَتْ وَأَمْوَالَكُمْ قَدْ فُرِّقَتْ فَأَجَابَهُ هَاتِفٌ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا أَنَّ مَا قَدَّمْنَاهُ قَدْ وَجَدْنَاهُ وَمَا أَنْفَقْنَاهُ فَقَدْ رَبِحْنَاهُ وَمَا خَلَّفْنَاهُ فَقَدْ خَسِرْنَاهُ