قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَعَمْرِي إِنَّ هَذَا لَوَجْهٌ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يُعَارِضُهُ وَيَنْقُضُهُ لَكِنْ لَمَّا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كَانَ فِي هَذَا الْقَوْلِ دَلِيلٌ كَالنَّصِّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُدْرِكِ الصَّلَاةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ يُصَلِّي أَرْبَعًا عَلَى أَنَّ دَاوُدَ قَدْ جَعَلَ مِثْلَ هَذَا الدَّلِيلِ أَصْلًا جَارِيًا فِي الْأَحْكَامِ وَتَرَكَ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ هَهُنَا لِمَا ذَكَرْنَا وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
حَدِيثٌ سَابِعٌ للعلاء بن عبد الرحمان مالك عن العلاء بن عبد الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نهى أن ينبذ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ والتِّنِّيسِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَقُتَيْبَةُ وَجَمَاعَتُهُمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 237
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٧