وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ كَانَتْ قُمُصُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَثِيَابُهُ فِيمَا بَيْنَ الْكَعْبِ وَالشِّرَاكِ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ ذَهَبَ إِلَى أَنْ يَسْتَغْرِقَ الْكَعْبَيْنِ كَمَا إِذْ قِيلَ فِي الْوُضُوءِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اسْتَغْرَقَهُمَا وَكَانَ الِاحْتِيَاطُ أَنْ يُقَصِّرَ عَنْهُمَا إِلَّا أَنَّ مَعْنَى هَذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَى الْوُضُوءِ وَلَكِنَّ عُمَرَ لَيْسَ مِنْهُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ لَسْتَ مِنْهُمْ أَيْ لَسْتَ مِمَّنْ يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ وَبَطَرًا وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُكَرَّرًا فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
حَدِيثٌ سادس للعلاء بن عبد الرحمان مالك عن العلاء بن عبد الرحمان عَنْ أَبِيهِ وَإِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم إذا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ فِي إِسْنَادِهِ وَلَا فِي مَتْنِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ أَجَلُّهَا مَا حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 229
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٩