اللَّهْوِ وَالَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ هُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَحْدَثَ وَقَعَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ بِمُنْتَظِرٍ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَنْتَظِرُهَا مَنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ وَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ تَتَرَحَّمَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى كُلِّ مُنْتَظِرٍ لِلصَّلَاةِ وَتَدْعُوَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ لِفَضْلِ انْتِظَارِهِ لِلصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَحْبِسْهُ غَيْرُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا إِذَا كَانَ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ وَهَذَا أَوْلَى بِأَنْ تَدْعُوَ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ فَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ لَا شَرِيكَ لَهُ وَقَوْلُ مَالِكٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ حَدَثًا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ دَاخِلٌ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ خَاضَ فِي بَعْضِ مَا يُخَاضُ فِيهِ مِنْ أَخْبَارِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا كَانَ أَصْلُ عَقْدِهِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 44
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٤