قَالَ الْأَنْبَارِيُّ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ التَّرَحُّمَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ من ربهم رحمة وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ . . . صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِمُ مِنْ فِتْيَةٍ . . . وَسَقَى عِظَامَهُمُ الْغَمَامُ الْمُسْبِلُ . . . وَقَالَ آخَرُ . . . صَلَّى عَلَى يَحْيَى وَأَشْيَاعِهِ . . . رَبٌّ كَرِيمٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعُ . . . . . . . . . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَتِنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى يُرِيدُ اللَّهُمَّ تَرَحَّمْ عَلَيْهِمْ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الدُّعَاءَ مِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ مَعْنَاهَا الدُّعَاءُ لِأَنَّهُ لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ مَعْنَاهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَيْضًا الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَعْنَاهُ دَعَتْ لَهُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى . . . لَهَا حَارِسٌ لَا يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَيْتَهَا . . . وَإِنْ ذُبِحَتْ صَلَّى عَلَيْهَا وَزَمْزَمَا . . . وَلِلْأَعْشَى . . . تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبْتُ مُرْتَحَلًا . . . يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الْأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا . . . . . . عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي . . . . . . نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 41
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤١