تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَأَرْبَعُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يحدث الله ماغفر لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى قَوْلَهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ إِلَّا الْإِحْدَاثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ فَمَعْنَاهُ تَتَرَحَّمُ عَلَى أَحَدِكُمْ وَتَدْعُو لَهُ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَهَذَا بَيِّنٌ فِي نَفْسِ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ فَإِنَّهُ أَرَادَ الصَّلَاةَ الْمَعْرُوفَةَ وَمَوْضِعُهَا الَّذِي تُفْعَلُ فِيهِ هُوَ الْمُصَلَّى وَهُوَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّ فِيهِ يَحْصُلُ فِي الْأَغْلَبِ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ وَلَوْ قَعَدَتِ الْمَرْأَةُ فِي بَطْنِ بَيْتِهَا أَوْ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى شُهُودِهَا فِي الْمَسْجِدِ لَكَانَ كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ذَكَرَ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ زُرَيْقٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَنَا مَعَهُ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّا أَهْلُ قَرْيَةٍ لَا نَكَادُ أَنْ نُقْبِرَ مَوْتَانَا إِلَّا بِالْعَشِيِّ فَإِذَا خَرَجَتِ الْجِنَازَةُ لَمْ يتخلف عنها أحد إِلَّا مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ حُضُورَهَا فَكَيْفَ تَرَى اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْقُعُودُ فِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 39 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )