حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ سُورَةً فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فأعرض عنه فلما انصرف قال له مالك مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ صَدَقَ وَقَدْ روي من مراسلات الْحَسَنِ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ عَرَضَتْ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ لِأَبِي مَسْعُودٍ مَعَ أُبَيٍّ وَأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ صَدَقَ أُبَيٌّ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ عَرَضَتْ لِأَبِي ذَرٍّ مَعَ أُبَيٍّ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ الْمُتَّصِلِ وأما قوله مالك مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ لَا جُمُعَةَ لَهُ فَهَذَا مَحْمَلُهُ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ وَأَنْصَتَ لَا أَنَّهُ أَفْسَدَ الْكَلَامُ صَلَاتَهُ وَأَبْطَلَهَا لِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا قَبْلَ التَّكْبِيرِ لَا يُفْسِدُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سليمان ابن الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا وَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 36
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٦