قَالَ الطَّحَاوِيُّ مَنَعَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنَ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْكَيْلِ وَأَجَازَهَا فِي الْوَزْنِ وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُ وَقَالَ شُعْبَةُ سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ الدَّقِيقِ بِالْبُرِّ فَكَرِهَاهُ وَعَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنِ الدَّقِيقِ بِالْبُرِّ فَقَالَ شَيْءٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَأَمَّا السَّوِيقُ بِالدَّقِيقِ وَبِالْحِنْطَةِ فَأَجَازَهُ مَالِكٌ مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ مثلا بمثل ولا متفضالا وَرَوَى ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بمثل وهو قول الثوري وقال مالك والليث لاتباع الْجَدِيدَةُ بِالسَّوِيقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّهُ سَوِيقٌ كُلُّهُ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُ دُونَ بَعْضٍ وَقَالَ الأوزاعي لاتباع الْجَدِيدَةُ بِالسَّوِيقِ وَلَا بِالدَّقِيقِ إِلَّا وَزْنًا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ عَلَى حَالٍ وَأَمَّا الْخُبْزُ بِالدَّقِيقِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ مُتَفَاضِلًا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ عند مالك والليث وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالْخُبْزِ عَلَى حَالٍ مِنَ الأحوال لا متفضالا وَلَا مُتَسَاوِيًا وَهَذَا قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يُعْجِبُنِي الْخُبْزُ بِالدَّقِيقِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بَيْعُ الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ أيضا لا متساويا ولا متفضالا وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْخُبْزِ إِذَا تَحَرَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 186
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٨٦