تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وَفِي الشَّافِعِيِّ لَيْسَ نِكَاحُ غَيْرِ الْكُفْءِ مُحَرَّمًا فَأَرُدُّهُ بِكُلِّ حَالٍ إِنَّمَا هُوَ تَقْصِيرُ الْمُتَزَوِّجَةِ وَالْوُلَاةِ فَإِنْ رَضِيَتْ وَرَضُوا جَازَ قَالَ وَلَيْسَ نَقْصُ الْمَهْرِ نَقْصًا فِي النَّسَبِ وَالْمَهْرُ لَهَا دُونَهُمْ فَهِيَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ كَالنَّفَقَةِ لَهَا أَنْ تَتْرُكَهَا مَتَى شَاءَتْ قَالَ وَإِذَا اخْتَلَفَ الولاة فزوجها بإذنها أحدهم كفئا جَازَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ كُفْءٍ لَمْ يَثْبُتْ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ قَبْلَ نِكَاحِهِ فَيَكُونُ حَقًّا لَهُمْ تركه قال أبو عمر الكفاءة عندالشافعي وَأَصْحَابِهِ النَّسَبُ وَالْحَالُ وَأَفْضَلُ الْحَالِ عِنْدَهُمُ الدِّينُ وَالْحَالُ اسْمٌ جَامِعٌ لِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا الْكَرَمُ وَالْمُرُوءَةُ وَالْمَالُ وَالصِّنَاعَةُ وَالدِّينُ وَهُوَ أَرْفَعُهَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب قال كرم المؤمن تَقْوَاهُ وَدِينُهُ وَحَسَبُهُ وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْفَضْلِ الْأَخْفَشُ لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ . . . إِنِّي رَأَيْتُ الْفَتَى الْكَرِيمَ إِذَا . . . رَغَّبْتَهُ فِي صَنِيعَةٍ رَغِبَا . . . . . . وَلَمْ أجد عروة الخلائق إلا . . . الدين لَمَّا اخْتَبَرْتُ وَالْحَسَبَا . . . قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَنْكِحُوا إِلَى الْأَكْفَاءِ وَإِيَّاكُمْ وَالزِّنْجَ فَإِنَّهُ