الشَّافِعِيُّ وَإِنَّمَا أَسْكَنَهَا فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ لِأَنَّهَا كَانَ فِي لِسَانِهَا ذَرَبٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُطْلِقَاتِ لَا تُخْرِجُوهُنَّ من بويتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بافحشة مبينة فقال قوم الفاحشة ههنا الزِّنَا وَالْخُرُوجُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَالشَّعْبِيُّ وَهَذَا فِيمَنْ وَجَبَ السُّكْنَى عَلَيْهَا وَلَمْ يَجِبِ السُّكْنَى بِاتِّفَاقٍ إِلَّا عَلَى الرَّجْعِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ الْفَاحِشَةُ إِذَا بَذَتْ بِلِسَانِهَا وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ قَتَادَةُ الْفَاحِشَةُ النُّشُوزُ قَالَ وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا أَنْ تُفْحِشَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قَالَ إِذَا بَذَتْ بِلِسَانِهَا فَهُوَ الْفَاحِشَةُ ( لَهُ ) أَنْ يُخْرِجَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ فَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خُرُوجَ فَاطِمَةَ عَنْ بَيْتِهَا وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ مِنَ التَّأْوِيلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْكُنُ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَوْضِعٍ وَحِشٍ مُخَوِّفٍ فَلِهَذَا مَا أَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِانْتِقَالِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ خُلُقِ فَاطِمَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 149
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.149