Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 146

Contributors:

P.146
الثَّلَاثِ فَكَيْفَ تَقُولُونَ لَا نَفَقَةَ لَهَا أَمَّا إذا لم تكن حاملا فعلىم تَحْبِسُونَهَا فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَةٌ بِغَيْرِ نَفَقَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَقُولُ فَاطِمَةُ إِنْ كُنْتُمْ تَحْبِسُونَهَا عَلَى زَوْجِهَا فِي بَيْتِهِ فَأَوْجِبُوا لَهَا النَّفَقَةَ وَإِنْ لَمْ تُوجِبُوا لَهَا النَّفَقَةَ فَلَا تُوجِبُوا عَلَيْهَا السُّكْنَى وَفِي قَوْلِ مَرْوَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ كَانَ عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ حديث فاطمة في السكنى وقولها فعلىم تَحْبِسُونَهَا إِنَّمَا كَانَتْ تُخَاطِبُ بِهَذَا كِبَارَ التَّابِعِينَ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ كَانَ عِنْدَهُمْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ زَمَنِ عُمَرَ بِخِلَافِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ فِي السُّكْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ سُؤَالَ رَجُلٍ قَدْ تَبَحَّرَ الْعِلْمَ قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ قُلْتُ إِنِّي بِأَرْضٍ أُسْأَلُ بِهَا قَالَ فَكَيْفَ وَجَدْتَ مَا أَفْتَيْتُ بِهِ مِمَّا يُفْتِيكَ بِهِ غيري ممن سألت من العلماء قلت وافقتم إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَمَا هِيَ قُلْتُ سَأَلْتُكَ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا أَمْ تَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِهَا فَقُلْتَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَقَالَ سَعِيدٌ تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ شَأْنِهَا إِنَّهَا لَمَّا طُلِّقَتْ اسْتَطَالَتْ عَلَى أحيائها وَآذَتْهُمْ بِلِسَانِهَا فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ قُلْتُ لَئِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا