Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 152

Contributors:

P.152
وَالنَّفَقَةُ مِنْهُمْ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ مِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَقْوَالِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَبَيَّنَّا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ فَلَا مَحَالَةَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ مَعَ مَا رَأَوْا مِنْ مُعَارَضَةِ الْعُلَمَاءِ الْجِلَّةِ لَهَا فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَأَبَتْ أَنْ تَجْلِسَ فِي بَيْتِهَا فَأَتَى ابْنَ مسعود فقال هي تريد تَخْرُجَ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَ احْبِسْهَا وَلَا تَدَعْهَا فَقَالَ إِنَّهَا تَأْبَى عَلَيَّ قَالَ فَقَيِّدْهَا قَالَ إِنَّ لَهَا إِخْوَةً غَلِيظَةً رِقَابُهِمْ قَالَ فَاسْتَأْدِ عَلَيْهِمُ الْأَمِيرَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوبُ اسْتِتَارِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ لِلْعَيْنِ فِيهَا حَظٌّ عن عيون الرجال وف ذَلِكَ تَحْرِيمٌ لِلنَّظَرِ إِلَيْهِنَّ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لم يَنْظُرْ إِلَى فَاطِمَةَ هَذِهِ إِذْ جَاءَتْهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَتَرَ مِنِّي وَأَشَارَ عَنِّي بِثَوْبِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ ابْنَةِ مَخْرَمَةَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلِ فِي قُدُومِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ خَلْفَهُ إِذْ قيل له
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 152 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )