الثَّلَاثِ فَكَيْفَ تَقُولُونَ لَا نَفَقَةَ لَهَا أَمَّا إذا لم تكن حاملا فعلىم تَحْبِسُونَهَا فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَةٌ بِغَيْرِ نَفَقَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَقُولُ فَاطِمَةُ إِنْ كُنْتُمْ تَحْبِسُونَهَا عَلَى زَوْجِهَا فِي بَيْتِهِ فَأَوْجِبُوا لَهَا النَّفَقَةَ وَإِنْ لَمْ تُوجِبُوا لَهَا النَّفَقَةَ فَلَا تُوجِبُوا عَلَيْهَا السُّكْنَى وَفِي قَوْلِ مَرْوَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ كَانَ عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ حديث فاطمة في السكنى وقولها فعلىم تَحْبِسُونَهَا إِنَّمَا كَانَتْ تُخَاطِبُ بِهَذَا كِبَارَ التَّابِعِينَ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ كَانَ عِنْدَهُمْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ زَمَنِ عُمَرَ بِخِلَافِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ فِي السُّكْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ سُؤَالَ رَجُلٍ قَدْ تَبَحَّرَ الْعِلْمَ قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ قُلْتُ إِنِّي بِأَرْضٍ أُسْأَلُ بِهَا قَالَ فَكَيْفَ وَجَدْتَ مَا أَفْتَيْتُ بِهِ مِمَّا يُفْتِيكَ بِهِ غيري ممن سألت من العلماء قلت وافقتم إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَمَا هِيَ قُلْتُ سَأَلْتُكَ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا أَمْ تَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِهَا فَقُلْتَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَقَالَ سَعِيدٌ تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ شَأْنِهَا إِنَّهَا لَمَّا طُلِّقَتْ اسْتَطَالَتْ عَلَى أحيائها وَآذَتْهُمْ بِلِسَانِهَا فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ قُلْتُ لَئِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 146
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۴۶