پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 90

پدیدآورندگان:

ص۹۰
أَبَوَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ لَا يُحْكَمُ لِطِفْلِهِمَا الصَّغِيرِ بِحَالِ الْكُفْرِ وَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ بِإِجْمَاعٍ وَكَفَى بِهَذَا حُجَّةٌ فِي تَخْصِيصِ غُلَامِ الْخَضِرِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَغَيْرِهِمْ إِلَّا الْمُجْبِرَةَ أَنَّ أَوْلَادَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ فَكَيْفَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِقِصَّةِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ الْيَوْمَ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ إِسْحَاقُ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ انْفَرَدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَضَعَّفُوهُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَوْلُ إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَرْضَاهُ الْحُذَّاقُ الفقهة مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الْمُجْبِرَةِ وَفِيمَا مَضَى كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى الْفِطْرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَوْلُودِينَ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ مِنَ الْمِيثَاقِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الدُّنْيَا يَوْمَ اسْتَخْرَجَ ذَرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ فَخَاطَبَهُمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى فَأَقَرُّوا جَمِيعًا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ عَنْ مَعْرِفَةٍ مِنْهُمْ بِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنْ أَصْلَابِ آبَائِهِمْ مَخْلُوقِينَ مَطْبُوعِينَ عَلَى تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ وَذَلِكَ الْإِقْرَارِ قَالُوا وَلَيْسَتْ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ بِإِيمَانٍ وَلَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 90 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )