تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِإِيمَانٍ وَلَكِنَّهُ إِقْرَارٌ مِنَ الطَّبِيعَةِ لِلرَّبِّ فِطْرَةٌ أَلْزَمَهَا قُلُوبَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ فَدَعَوْهُمْ إِلَى الِاعْتِرَافِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالْخُضُوعِ تَصْدِيقًا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ فَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ وَجَحَدَ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ بِهِ عَارِفٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَدْعُوَ خَلْقَهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَهُوَ لَمْ يُعَرِّفْهُمْ نَفْسَهُ إِذْ كَانَ يَكُونُ حِينَئِذٍ قَدْ كَلَّفَهُمُ الْإِيمَانَ بِمَا لَا يَعْرِفُونَ قَالُوا وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ وَذَكَرُوا مَا ذَكَرَهُ السُّدِّيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظهورهم ذُرِّيَّاتِهِمْ الْآيَةَ وَذَكَرُوا أَيْضًا مَا حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 91 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )