حَدِيثٌ سَابِعٌ وَثَلَاثُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَصْلٌ عَظِيمٌ وَفَضْلٌ جَسِيمٌ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ لَا يَزْكُو مِنْهَا إِلَّا مَا صَحِبَتْهُ النِّيَّةُ وَالْإِخْلَاصُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ الْغَنِيمَةَ لَا تُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ شَيْئًا وَأَنَّ الْمُجَاهِدَ وَافِرُ الْأَجْرِ غَنِمَ أَوْ لَمْ يَغْنَمْ وَيُعَضِّدُ هَذَا وَيَشْهَدُ لَهُ مَا اجْتَمَعَ عَلَى نَقْلِهِ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْعِلْمِ بِالْأَثَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لِعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بِأَسْهُمِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُمْ غَيْرُ حَاضِرِي الْقِتَالِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 341
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٤١