تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
حَدِيثٌ سَادِسٌ وَثَلَاثُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلَاثًا أَشْهَدُ بِاللَّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْيَمِينِ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَرْءُ مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى يَمِينٍ وَمِمَّا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَوْحِيدًا وَتَعْظِيمًا وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الْحِنْثُ وَالِاسْتِخْفَافُ وَفِيهِ إِبَاحَةُ تَمَنِّي الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِمَا يُمْكِنُ وَمَا لَا يُمْكِنُ وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَرَجَ فَضْلُ الْجِهَادِ وَفَضْلُ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَضْلُ الشَّهَادَةِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يُحِيطُ بِهِ كِتَابٌ فَكَيْفَ أَنْ يُجْمَعَ فِي بَابٍ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ