تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْأُخْرَى فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بَاطِلٌ فَقُلْتُ لَهُ عَمَّنْ هَذَا فَقَالَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ لَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا رَجُلًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهُمَا قَالَ سُفْيَانُ تَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّسَبِ وَلَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةٍ وَابْنَةِ زَوْجِهَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَ قَالَ أبو عمر وعلى هذامذهب مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ فِيمَا عَلِمْتُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا الْأَصْلِ وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ ابْنَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِحْدَاهُمَا لَوْ كَانَتْ رَجُلًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأُخْرَى وَالَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمُرَاعَى فِي هَذَا الْمَعْنَى النَّسَبُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُصَاهَرَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَابْنَتِهِ مِنْ غيرها