تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
حَدِيثٌ سَابِعٌ وَعِشْرُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المطل علىالغني حَرَامٌ لَا يَحِلُّ إِذَا مَطَلَ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدُّيُونِ وَكَانَ قَادِرًا عَلَى تَوْصِيلِ الدَّيْنِ إِلَى صَاحِبِهِ وَكَانَ صَاحِبُهُ طَالِبًا لَهُ لِأَنَّ الظُّلْمَ حَرَامٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَتَخْتَلِفُ آثَامُهُ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهِ لِأَنَّ لِلظُّلْمِ وُجُوهًا كَثِيرَةً فَأَعْظَمُهَا الشِّرْكُ وَأَقَلُّهَا لَا يَكَادُ يُعْرَفُ مِنْ خَفَائِهِ وَجُمْلَتُهَا لَا تُحْصَى كَثْرَةً وَأَصْلُ الظُّلْمِ فِي اللُّغَةِ أَخْذُكَ مَا لَيْسَ لَكَ وَوَضْعُكَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَمِنْهُ قَالُوا وَمَنْ يُشابِهْ أباه فَمَا ظَلَمْ أَيْ لَمْ يَضَعِ الشَّبَهَ غَيْرَ مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَتَصَرَّفُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أُخِذَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 285 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )