قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ حَدِيثَ الْمُصَرَّاةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلًا فِي الْخِيَارِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الْخِيَارَ لَا حَدَّ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا شَرَطَهُ الْمُتَبَايِعَانِ مِمَّا يَلِيقُ وَيُعْرَفُ مِنْ مُدَّةِ اخْتِيَارِ مِثْلِ تِلْكَ السِّلْعَةِ وَحُجَّتُهُ فِي ذَلِكَ عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْخِيَارِ مُمَهَّدًا فِي بَابِ نَافِعٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 219
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٩