تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وَالْكَالِئُ بِالْكَالِئِ لِأَنَّ لَبَنَ الْمُصَرَّاةِ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَإِذَا أَلْزَمْنَاهُ فِي ذِمَّتِهِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ كَانَ الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً وَدَيْنًا بِدَيْنٍ وَهَذَا كُلُّهُ مَنْسُوخٌ بِمَا ذَكَرْنَا وَأَكْثَرُوا مِنَ التَّشْغِيبِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ كَمَا نُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الْغَرَامَاتِ بِأَكْثَرَ مِنَ الْمِثْلِ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ مَعَ شَطْرِ مَالِهِ وَفِي سَارِقِ التَّمْرِ مِنْ غَيْرِ الْجَرِينِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ هُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِذَا احْتَلَبَهَا وَوَجَدَ حِلَابَهَا بِخِلَافِ مَا ظَهَرَ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَلَا يُرَدُّ اللَّبَنُ الَّذِي حُلِبَ وَإِنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنَيْهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَرَى لِأَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ أَنْ يُعْطُوا الصَّاعَ مِنْ عَيْشِهِمْ حِنْطَةً أَوْ غَيْرَهَا قَالُوا وَإِنَّمَا تَسْتَبِينُ الْمُصَرَّاةُ وَيُعْلَمُ بِأَنَّهَا مُصَرَّاةٌ إِذَا حَلَبَهَا الْمُشْتَرِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَنَقَصَ اللَّبَنُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ عَمَّا كَانَ ( عَلَيْهِ ) فِي الْأُولَى وَقَالَ مَالِكٌ إِنَّمَا يُخْتَبَرُ بِالْحِلَابِ الثَّانِي فَإِذَا حَلَبَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدِ اخْتَبَرَهَا بِهِ فَهُوَ رِضًى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 217 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )