تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وَاسْتَنْثَرَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَذَلِكَ إِذَا قَذَفَ مِنْ أَنْفِهِ مَا اسْتَنْشَقَ مِثْلَ الِامْتِخَاطِ وَيُقَالُ الْجَرَادُ نَثْرَةُ حُوتٍ أَيْ قَذَفَ بِهِ مِنْ أَنْفِهِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الِاسْتِنْثَارَ أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَيَسْتَنْثِرَ قِيلَ لِمَالِكٍ أَيَسْتَنْثِرُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْحِمَارُ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْثَارِ مَرَّةً أَمْ مَرَّتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا فَقَالَ مَا أُبَالِي أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتُ وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْثِرَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا لَفْظُ الِاسْتِنْشَاقِ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ الْأَمْرُ بِهِ إِلَّا فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ العقيلي واسمه ليقط بْنُ صَبِرَةَ وَيُوجَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ وُجُوهٍ وَأَمَّا لَفْظُ الِاسْتِنْثَارِ فَمَحْفُوظٌ الْأَمْرُ بِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ وَالْأَعْرَجِ وَعِيسَى بْنِ طَلْحَةَ وَغَيْرِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْحُكْمَ فِي الِاسْتِجْمَارِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 222 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )