وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فَلْيَنْقَلِبْ بِهَا فَلْيَحْلِبْهَا فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا وَإِلَّا رَدَّهَا وَمَعَهَا صَاعُ تَمْرٍ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِيهِ صَاعًا من طعام فأخبرناه عبد الرحمان بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَيَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَبَايَعُوا بِإِلْقَاءِ الْحَصَى وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَايَعُوا بِالْمُلَامَسَةِ وَمَنِ اشْتَرَى مِنْكُمْ مُحَفَّلَةً فَكَرِهَهَا فَلْيَرُدَّهَا وَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الباب فقال أو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْمُحَفَّلَةُ عِنْدَنَا وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ وَمَنِ اشْتَرَى عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ شَاةً مُصَرَّاةً فَحَلَبَ لَبَنَهَا لَمْ يَرُدَّهَا بِعَيْبٍ وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ وَقَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُصَرَّاةِ مَنْسُوخٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا نَسَخَهُ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ نَسَخَهُ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ إِلَّا مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قال نسخه الخراج بالضمان
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 214
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٤