وَحَرَكَاتِهِمْ مَعَ رِعَاءِ إِبِلِهِمْ وَالْفَدِيدُ الْأَصْوَاتُ وَالْجَلَبَةُ وَقِيلَ إِنَّمَا سُمُّوُا الْفَدَّادِينَ مِنْ أَجْلِ الْفَدَافِدِ وَهِيَ الصَّحَارِي وَالْبَوَادِي الْخَالِيَةُ وَاحِدُهَا فَدْفَدٌ وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَهْلُ الْإِبِلِ أَهْلُ الْجَفَاءِ ( قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ إِسْنَادُ هَذَا اللَّفْظِ بِالْقَائِمِ ) وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَزِمَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى التَّمَّارِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ لَزِمَ السُّلْطَانَ افْتَتَنَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُرْوَى أَنَّ الْأَرْضَ إِذَا دُفِنَ فِيهَا الْإِنْسَانُ قَالَتْ لَهُ رُبَّمَا مَشَيْتَ عَلَيَّ فَدَّادًا وَالْمَعْنَى ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَذَا خُيَلَاءَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 144
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٤