قَالَ إِذَا أَخَذُوا الصَّغِيرَ وَمَعَهُ أَبَوَاهُ كَانَ حُكْمُهُ عِنْدَهُمْ حُكْمَ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى أَبَوَيْهِ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ فِيهَا ثُمَّ احْتَجَّ بِظَاهِرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ قَالَ فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ حُكْمَ الصَّغِيرِ حُكْمُ أَبَوَيْهِ فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ الْغُلَامُ النَّصْرَانِيُّ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَقَالَ هُوَ مَعَ الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا سَوَاءً كَانَ أُمًّا أَوْ أَبًا حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ إِذَا سُبِيَ مَعَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ وَحْدَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْإِسْلَامَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا نَفْسُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ لَهُ وَلِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ أَنَّ الطِّفْلَ عَلَى أَصْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَعَ أَبَوَيْهِ حَتَّى يُعَبِّرَ عَنْهُ لِسَانُهُ كَمَا رَوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سعيد بن أَبِي سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال كل مولود يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ وَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 141
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤١