فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا زَيْدُ بْنَ خَالِدٍ لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّخِذَهُمَا النَّاسُ سُلَّمًا إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا وَقَالَ آخَرُونَ أَمَّا الصَّلَاةُ بَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا كَانَتْ تَطَوُّعًا أَوْ صَلَاةَ سُنَّةٍ وَلَمْ تَكُنْ قَضَاءَ فَرْضٍ فَلَا تَجُوزُ الْبَتَّةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطَلُعَ الشَّمْسُ نَهْيًا مُطْلَقًا وَمَعْنَى نَهْيِهِ فِي ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ الْفَرْضِ ( الْمُعَيَّنِ وَالَّذِي يَجِبُ مِنْهُ عَلَى الْكِفَايَةِ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ) بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عن إعادته ها هنا ( وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا ابْنُ عُمَرَ فِيمَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا ( 4 ) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ مَاتَتْ عَمَّتِي وَقَدْ أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَجِئْتُهُ حِينَ صَلَّيْنَا الصُّبْحَ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَصَفَتْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ فِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 33
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣