تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( حَدِيثٌ رَابِعٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ) مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ لَا يُخْتَلَفُ فِي ثُبُوتِهِ وَصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ لَا بَأْسَ بِالتَّطَوُّعِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ إِلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَاحْتَجُّوا مِنَ الْآثَارِ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَرَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 30 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )