نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ وَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ إِضَافَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ الْعَبْدِ إِلَى الْعَبْدِ كَإِضَافَةِ ثَمَرِ النَّخْلِ إِلَى النَّخْلِ وَكَإِضَافَةِ بَابِ الدَّارِ إِلَى الدَّارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ أَيْ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ حَقِيقَةً قَالُوا وَالْعَرَبُ تَقُولُ هذا سرج الدابة وغنم الراعي ولا توجبه هَذِهِ الْإِضَافَةُ تَمْلِيكًا فَكَذَلِكَ إِضَافَةُ مَالِ الْعَبْدِ إِلَيْهِ عِنْدَهُمْ وَمِنَ الْحُجَّةِ أَيْضًا الْإِجْمَاعُ عَلَى أن للسيد انْتِزَاعَ مَالِ عَبْدِهِ مِنْ يَدِهِ فَلَوْ كَانَ مِلْكًا صَحِيحًا لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهُ وَإِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ مَالَهُ لَا يُورَثُ عَنْهُ وَأَنَّهُ لِسَيِّدِهِ والحجة لكلي الْقَوْلَيْنِ تَكْثُرُ وَتَطُولُ وَقَدْ أَكْثَرَ الْقَوْمُ فِيهَا وَطَوَّلُوا وَفِيمَا ذَكَرْنَا وَلَوَّحْنَا وَأَشَرْنَا إِلَيْهِ كِفَايَةٌ وَلَا يُجِيزُ هَؤُلَاءِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَسَرَّى وَلَا يَحِلُّ لَهُ عِنْدَهُمْ وَطْءُ فَرْجٍ إِلَّا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَقَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ مَالُ الْعَبْدِ تَبَعٌ لَهُ أَبَدًا فِي الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ جَمِيعًا لَا يَحْتَاجُ مُشْتَرِيهِ فِيهِ إِلَى اشْتِرَاطٍ وَهَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ بِالسُّنَّةِ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ شِهَابٍ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ تَبِعَهُ مَالُهُ وَفِي الْبَيْعِ لَا يَتْبَعُهُ مَالُهُ وَهُوَ لِبَائِعِهِ وَرُوِيَ ( بِنَحْوِ ) هَذَا الْقَوْلِ في العتق أيضا خبر مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَلَكِنَّهُ خَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 297
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.297