تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَقَلُّ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ مِنَ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَذَكَرَ أَبُو ثَوْرٍ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَحَكَاهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي أَقَلِّ النِّفَاسِ وَأَكْثَرِهِ فَلَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ أَعْنِي فُقَهَاءَ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ أَنَّ النُّفَسَاءَ إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَلَوْ بَعْدَ سَاعَةٍ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ وَاخْتَلَفُوا فِي أَكْثَرِ مُدَّتِهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَالشَّافِعِيُّ أَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ يُسْأَلُ النِّسَاءُ عَنْ ذَلِكَ وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَذَكَرَ اللَّيْثُ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ سَبْعِينَ يَوْمًا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ أَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا زَادَ عِنْدَهُمْ عَلَى أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِ مُدَّةِ النِّفَاسِ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ فَقِفْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ لِتَعْرِفَ الْحُكْمَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَتَعْرِفَ مَنْ قَلَّدَ أَصْلَهُ مِنْهُمْ وَمَنْ خَالَفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَمَّا أَقَاوِيلُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي صَلَاةِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَإِنَّ ابْنَ سِيرِينَ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلَا تُصَلِّي وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ وَقَالَ مَكْحُولٌ إِنَّ النِّسَاءَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَةُ إِنَّ دَمَهَا أَسْوَدُ غَلِيظٌ فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ وَصَارَتْ صُفْرَةً رَقِيقَةً فَإِنَّهَا الِاسْتِحَاضَةُ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 74 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )