تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وَيَطَؤُهَا زَوْجُهَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ أَمْرُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ دَمُهَا كَثِيرًا وَقَالَ مَالِكٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ حَيْضَةً فَمَا يَمْنَعُهَا أَنْ تُصِيبَهَا وَهِيَ تُصَلِّي وَتَصُومُ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي دَمِ الْمُسْتَحَاضَةِ بِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ وَتَعْبُدُ فِيهِ بِعِبَادَةٍ غَيْرِ عِبَادَةِ الْحَيْضِ أوجب أن لا يحكم له بشئ مِنْ حُكْمِ الْحَيْضِ إِلَّا فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ غُسْلِهِ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ وَفِي أَقَلِّهِ وَفِي أَقَلِّ الطهر فواجب الوقوف عليه ههنا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الِاسْتِحَاضَةِ زِيَادَةُ الدَّمِ عَلَى مِقْدَارِ أَمَدِ الْحَيْضِ أَوْ نُقْصَانِ مُدَّةِ الطُّهْرِ عَنْ أَقَلِّهِ فَبِهَذَا تُعْرَفُ الِاسْتِحَاضَةُ فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ وَأَقَلِّهِ فَإِنَّ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ إِنَّ الْحَيْضَ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَجَائِزٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَمَا دُونَ وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَا يَكُونُ حَيْضًا وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحَاضَةٌ وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ