پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 309

پدیدآورندگان:

ص۳۰۹
السُّنَّةُ قُلْتُ وَرُخْصَةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَ سَعْدُ ابن أَبِي وَقَّاصٍ وَعَائِشَةُ يُوَفِّيَانِ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَيَصُومَانِ قَالَ وَسَافَرَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْفَى سَعْدٌ الصَّلَاةَ وَصَامَ وَقَصَرَ الْقَوْمُ وَأَفْطَرُوا فَقَالُوا لِسَعْدٍ كَيْفَ نُفْطِرُ وَنَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَأَنْتَ تُتِمُّهَا وَتَصُومُ فَقَالَ دُونَكُمْ أَمْرَكُمْ فَإِنِّي أَعْلَمُ بِشَأْنِي قَالَ فَلَمْ يُحَرِّمْهُ سَعْدٌ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ فَأَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ قَصْرُهَا قَالَ وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلَهُ الصَّالِحُونَ وَالْأَخْيَارُ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ عَطَاءٍ هَذَا وَمَا حَكَاهُ عَنْ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ أَعْرَفُ مِنْ رِوَايَةِ جُوَيْرِيَّةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزهري عن رجل عن عبد الرحمان بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أبي وقاص والمسمور بن مخرمة وعبد الرحمان بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ كَانُوا جَمِيعًا فَكَانَ سَعْدٌ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَيُفْطِرُ وَكَانَا يُتِمَّانِ الصَّلَاةَ وَيَصُومَانِ فَقِيلَ لِسَعْدٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَعْدٌ نَحْنُ أَعْلَمُ الْمَشْهُورُ عَنْ سَعْدٍ مَا ذَكَرَهُ عَطَاءٌ وعلى أن حَالٍ كَانَ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْقَصْرِ وَالتَّمَامِ وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ عَنْ سَعْدٍ كَأَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ مَرَّةً وَيَقْصُرُ أُخْرَى وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 309 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )