تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أحمد ابن زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عن إبراهيم عن عبد الرحمان بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّى عُثْمَانُ فَذَكَرَهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى فَلَمَّا صَلَّى عُثْمَانُ أَرْبَعًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَانِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى عُمَرُ رَكْعَتَيْنِ قَالَ الأسود فقلت يا أبا عبد الرحمان أَلَا سَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَجَعَلْتَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ تَسْبِيحًا قَالَ الْخِلَافُ شَرٌّ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ عِنْدَ ابْنِ مسعود ليس بفرض وإنما أنكر لمخالفة عُثْمَانَ الْأَفْضَلَ عِنْدَهُ لِأَنَّ الْأَفْضَلَ عِنْدَهُ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ ثُمَّ رَأَى اتِّبَاعَ إِمَامِهِ فِيمَا أُبِيحَ لَهُ أَوْلَى مِنْ إِتْيَانِ الْأَفْضَلِ فِي الْقَصْرِ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْأَئِمَّةِ لَا تَجُوزُ إِلَّا فِيمَا لَا يَحِلُّ وَأَمَّا فِيمَا أُبِيحَ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ مُخَالَفَةُ الْأَئِمَّةِ إِذَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الِاجْتِهَادُ وَلَعَلَّ عُثْمَانَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ اخْتِيَارَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرِهِ الْقَصْرَ كَانَ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَى أُمَّتِهِ فَاخْتَارَهُ لِذَلِكَ وَقَالَتْ عَائِشَةَ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا الْحَدِيثَ وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ مَا اخْتَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ وَسَنَّهُ وَوَاظَبَ عَلَيْهِ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّا سِوَاهُ وَمِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا حَدِيثُ سلمان