أَرْبَعًا فَلَوْ كَانَ فَرْضُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَنْتَقِلْ فَرْضُهُ إِلَى أَرْبَعٍ كَمَا أَنَّ الْمُقِيمَ إِذَا دَخَلَ خَلْفَ الْمُسَافِرِ لَمْ يَنْتَقِلْ فَرْضُهُ إلى اثنين وَهَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ تَدَبَّرَ وَأَنْصَفَ قَالُوا وَكَيْفَ يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا إِنْ شَاءَ دَخَلَ خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ فَصَلَّى أَرْبَعًا وَإِنْ شَاءَ صَلَّى وَحْدَهُ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَكُونُ مُخَيَّرًا فِي حَالِ انْفِرَادِهِ إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا قَالُوا وَلَوْ كَانَ فَرْضُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ مَا جَازَ لَهُ تَغْيِيرُ فَرْضِهِ بِالدُّخُولِ مَعَ الْمُقِيمِ فِي صَلَاتِهِ وَلَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا لَوْ صَلَّى الصُّبْحَ خَلَفَ إِمَامٍ يُصَلِّى الظُّهْرَ إِلَى آخِرِهَا وَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابن حِبَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ أَوْ قال يطعم فقال إذن فَكُلْ فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامَ وَعَنِ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشِّخِّيرِ وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الشِّخِّيرِ فَرَوَاهُ أَبُو عوانة عن أبي بشر عن هانىء بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 312
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١٢