تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فَكَانَتْ حَيْثُمَا نَزَلَتْ عَلَى بَنِيهَا فَلَمْ تَقْصُرْ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهَا كَأَنَّهَا كَانَتْ فِي بَيْتِهَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَقِدَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِ صَارَتْ عَائِشَةُ وَسَائِرُ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم للمؤمنين أبا رؤوفا رَحِيمًا وَكَانَ يَقْصُرُ فِي أَسْفَارِهِ كُلِّهَا فِي غَزَوَاتِهِ وَعُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ فَمِمَّا يَرُدُّ حَدِيثَ عَائِشَةَ إِتْمَامُهَا فِي أَسْفَارِهَا وَمِمَّا يَرُدُّهُ أَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَمَا رُوِيَ عَنْهَا مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَمَّ فِي السَّفَرِ وَقَصَرَ وَصَامَ وَأَفْطَرَ وَمِمَّا يُعَارِضُهُ أَيْضًا حَدِيثُ الْقُشَيْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَضَعَ اللَّهُ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ وَالْوَضْعُ لَا يَكُونُ فِي الْأَغْلَبِ إِلَّا مِمَّا قَدْ ثَبَتَ فَوُضِعَ مِنْهُ وَفِي إِجْمَاعِ الْجُمْهُورِ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْمُقِيمِينَ فَأَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ