تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَهُ ذَلِكَ مِنْ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يجزء عَنْهُ صِيَامُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَالُوا لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصْبَحَ يَنْوِي الْفِطْرَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ وَيَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ فَاسْتَبَانَ لَهُ قَبْلَ انْتِصَافِ النَّهَارِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ لَهُ وَقَالُوا إِنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فَإِنَّهُ يَصُومُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالُوا وَلَوْ كَانَ هَذَا الصِّيَامُ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ صِيَامٍ كَانَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا قَالُوا وَيُجْزِئُهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ وَلَا يُجْزِئُهُ مِنْ شَيْءٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصْبَحَ يَنْوِي الْفِطْرَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ وَيَرَى أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ فَاسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَكَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ وَلَوْ نَوَى بِصَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ التَّطَوُّعَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ أَيْضًا وَكَانَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أما من ذهب إلى إبطال ( صوم ) ( ه - ) مَنْ عَقَدَ نِيَّتَهُ عَلَى تَطَوُّعٍ عَنِ الْوَاجِبِ أو صام يوم الشك على غير يَقِينَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَالْحُجَّةُ لَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 345 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )