تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ تَطَوُّعًا فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَمَّا صَوْمُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ إِنْ ظَهَرَ الْهِلَالُ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ وَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ لَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الشَّكِّ لَا يُصَامُ عَلَى الِاحْتِيَاطِ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ وَيَجُوزُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا وَمَنْ صَامَهُ تَطَوُّعًا أَوِ احْتِيَاطًا ثُمَّ ثَبَتَ أنه من رمضان لم يجزه وَكَانَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَإِنْ أَصْبَحَ فِيهِ يَنْوِي الْفِطْرَ وَلَمْ يَأْكُلْ أَوْ أَكَلَ ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ كَفَّ عَنِ الْأَكْلِ فِي بَقِيَّةِ يَوْمِهِ وَقَضَاهُ وَإِنْ أَكَلَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ إِلَّا أَنْ يقصد لانتهاك مِنْ حُرْمَةِ الْيَوْمِ عَالِمًا بِمَا فِي ذَلِكَ مِنِ الْإِثْمِ فَيَكْفُرُ حِينَئِذٍ إِنْ كَانَ لَمْ يَأْكُلْ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى وَرَدَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ أَكَلَ مُتَعَمَّدًا مُنْتَهِكًا لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ وَقَدْ مَضَّى الْقَوْلُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ عَامِدًا فِي رَمَضَانَ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ بِأَتَمِّ مَا يَكُونُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عن ملك عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صِيَامِ الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ إِذَا كَانَ مُغَيِّمًا يَتَحَرَّى أَنَّهُ مِنْ رمضان فلا يصمه وقال الوليد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 342 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )