Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 344

Contributors:

P.344
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ لَا أَتَعَمَّدُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَعْبَانَ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ خَرَجْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَلَمْ أَدْخُلْ عَلَى أَحَدٍ يُؤْخَذُ عَنْهُ الْعِلْمُ إِلَّا وَجَدْتُهُ يَأْكُلُ إِلَّا رَجُلًا كَانَ يَحْسَبُ وَيَأْخُذُ بِالْحِسَابِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ كَانَ خَيْرًا لَهُ وَقَالَ مَالِكٌ كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ صِيَامِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ حَتَّى يُسْتَيْقَنَ بِدُخُولِهِ وَلَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ أَصْبَحَ يَوْمُ الشَّكِّ لَا يَنْوِي الصَّوْمَ وَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَتَمَّ صَوْمَهُ رَأَيْتُ أَنَّ عَلَيْهِ إِعَادَةَ صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ إِذَا أَصْبَحَ لَا يَنْوِي ( صِيَامَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ أصبح ينوي ) ( د ) صومه متطوعا لم يجزه مِنْ رَمَضَانَ وَلَا أَرَى رَمَضَانَ يُجْزِئُهُ إِلَّا بِإِرَادَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ وَلَا فَرْقَ عِنْدِي بين الصوم والصلاة ( ه - ) في هذا المعنى وقال أبو حينفة وأبو يوسف ومحمد لو أن رجلا أصبح صائما فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يَنْوِي أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَيَنْوِي بِصِيَامِهِ التَّطَوُّعَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 344 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )